محمد رضا الطبسي النجفي
119
الشيعة والرجعة
للتشكيك فيه فان الشيطان لا يتمثل بالنفوس القوية الطيبة فمن رأى رسول الله فقد رآه بعينه في النوم كان أو في اليقظة . الآية السابعة والعشرون [ قصة إسماعيل صادق الوعد ] 27 - ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا ) « 1 » . في البرهان ج 2 ص 662 عن ابن بابويه في كامل الزيارة بسند طويل عن بريد بن معاوية العجلي الثقة الجليل القدر قال قلت لأبي عبد اللّه « ع » أخبرني يا بن رسول اللّه عن إسماعيل الذي ذكره في كتابه حيث يقول : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا ) أكان إسماعيل بن إبراهيم ؟ فان الناس يزعمون أنه إسماعيل بن إبراهيم « ع » ، فقال إسماعيل مات قبل إبراهيم وان إبراهيم كان حجة للّه قائما صاحب شريعة فإلى من أرسل إسماعيل إذن ؟ فقلت جعلت فداك فمن كان ؟ فقال كان ذلك إسماعيل بن حزقيل النبي بعثه اللّه إلى قومه فكذبوه وقتلوه وسلخوا وجهه فغضب اللّه عليهم فوجه اليه ( سطاطائيل ) ملك العذاب فقال له يا إسماعيل أنا سطاطائيل ملك العذاب وجهني إليك رب العزة لا عذب قومك بأنواع العذاب إن شئت ؟ فقال له لا حاجة لي في ذلك يا سطاطائيل فأوحى اللّه اليه فما حاجتك يا إسماعيل ؟ فقال يا رب انك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ولمحمد ( ص ) بالنبوة ولوصيه بالولاية وأخبرت خلقك بما يفعل أمته بالحسين بن علي بعد نبيها وانك وعدت الحسين انك تكره إلى الدنيا حتى ينتقم بنفسه له فحاجتي إليك يا رب أن تكرني إلى الدنيا حتى أنتقم ممن فعل بي كما تكر الحسين فوعد اللّه إسماعيل بن حزقيل ذلك فهو يكر مع الحسين صلوات اللّه عليه . ( قال الطبسي ) : أما وجه تسميته بصادق الوعد على ما ذكره فيه عن ابن بابويه عن أبيه الثقة الجليل عن سعد بن عبد اللّه العظيم القدر عن يعقوب بن يزيد عن علي بن أحمد بن أشيم عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا « ع » قال
--> ( 1 ) سورة مريم آية : 53 .